العلامة المجلسي
304
بحار الأنوار
شئ تحته ، وتحت كل شئ ولا يقال شئ فوقه ، أمام كل شئ ولا يقال شئ خلفه ، وخلف كل ولا يقال شئ أمامه ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ ، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره . 33 - جامع الأخبار : دخل علي بن الحسين عليهما السلام مسجد المدينة فرأي قوما يختصمون ، فقال لهم : فيما تختصمون ؟ قالوا : في التوحيد ، قال : أعرضوا علي مقالتكم ، قال بعض القوم : إن الله يعرف بخلقه سماواته وأرضه ، وهو في كل مكان . قال علي بن الحسين عليهما السلام : قولوا : نور لا ظلام فيه ، وحياة لا موت فيه ، وصمد لا مدخل فيه . ثم قال : من كان ليس كمثله شئ وهو السميع البصير كان نعته لا يشبه نعت شئ فهو ذاك 34 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن عبد الله بن داهر ، عن الحسين بن يحيى الكوفي ، عن قثم بن قتادة ، عن عبد الله بن يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، ( 1 ) ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره ؟ قال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ قال : يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة فلا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كل شئ لا يقال شئ قبله ، وبعد كل شئ لا يقال له بعد ، ( 2 ) شاء الأشياء لا بهمة ، دراك لا بخديعة ( 3 ) هو في الأشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن عنها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، بائن لا بمسافة ، ( 4 ) قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسم ، موجود لابعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ،
--> ( 1 ) بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة واللام المفتوحة أو المكسورة على ما حكى عن قواعد الشهيد ، بعدها باء . ( 2 ) في التوحيد المطبوع : فلا يقال شئ بعده . ( 3 ) لا بمكر وحيلة يتوسل بهما إلى مدركاته كما هو شأن بعض الناس ، بل يعلم وإحاطة على عالم الوجود والنفوس . ( 4 ) في الكافي : ناء لا بمسافة وهو أظهر .